الشيخ المفلح الصميري البحراني

84

غاية المرام في شرح شرائع الإسلام

كالملح والخل واللحم ، وجميع ما يؤتدم به ، بخلاف المتمتع بها ، فإنها لا يجوز لها التصرف بشيء من ماله . * ( قال رحمه اللَّه : لا يجوز بيع لحم الحيوان من جنسه ، كلحم الغنم بالشاة ، ويجوز بغير جنسه ، كلحم البقر بالشاة ، لكن بشرط ان يكون اللحم حاضرا . ) * * أقول : جزم المصنف بعدم جواز بيع اللحم بحيوان من جنسه ، وهو المشهور بين الأصحاب . وقال ابن إدريس : يجوز ذلك إذا كان اللحم موزونا ، سواء اتفق الجنس أو لا يدا بيد ، وسلفا أيضا إذا كان اللحم معجلا دون العكس ، إذ لا يجوز السلف في اللحم ويجوز في الحيوان ، لأن المقتضي وهو قوله تعالى * ( وأَحَلَّ الله الْبَيْعَ ) * « 128 » موجود . والمانع وهو الربا منتف ، إذ الربا انما يثبت في الموزون والحيوان ليس بموزون ، واختاره العلامة في التحرير ، قال فيه : ومنعه الشيخ رحمه اللَّه تعويلا على رواية ضعيفة السند قاصرة عن إفادة المطلوب . والأول مذهب الشيخ والمفيد وسلار وابن البراج وابن الجنيد وابن حمزة ، واختاره المصنف والعلامة في المختلف والشهيد قال : قال العلامة في المختلف : لنا انه أحوط وأسلم من الربا ، ولم نقف هنا على مخالف ، وابن إدريس قوله محدث لا يعول عليه ولا يثلم في الإجماع ، ولأن الشيخ ادعى في الخلاف الإجماع ، وقوله حجة . * ( قال رحمه اللَّه : ويشترط في صحة بيعها زائدا على الربويات التقابض في المجلس ، فلو تفرقا قبل التقابض يبطل الصرف على الأشهر « 129 » . ) * * أقول : هذا هو المشهور حتى أن العلامة في التحرير ادعى عدم الخلاف في

--> « 128 » - البقرة : 275 . « 129 » - في « ر 1 » : الأظهر .